السبت، 14 أبريل، 2012

رئيس ـ الانتحار ـ



تفهم نفسية المنتحر هي من الأشياء الصعيبة جدا ، فأن تنعدم عندك غريزة حب البقاء التي زرع الله فيك وأن تدير الظهر للعادات الاجتماعية والمبادئ الدينية لهو أمر صعب التفهم أو الفهم والاستيعاب .
طبعا هذا كان قديما ـ أيام تردد الانتحار البطيء ـ كأن يحدث انتحار كل 10 سنوات أو 5 سنوات وتتوقف دائرة الأشياء حائرة عند هذا الفعل النادر والغريب ، اما اليوم فقد أصبح أكثر الأحداث تكرارا في الأخبار أحداث "الانتحار" فقد سجل شهر فبراير 2012 لوحده 4 حالات على الأقل فيما سجلت منذ يومين حالة الانتحار الغريبة التي حصلت من أعلى عمارة الخيمة.
 وهذه ظاهرة خطيرة و تتنامى بسرعة ومن الخطأ ما تحاول الإذاعة الموريتانية هذه الأيام الترويج له أو لفت الأنظار عن الأسباب المقنعة إثر بعض التحليلات التي يؤكد أصحابها أن من بين الأسباب القوية لذالك انتشار الدراما والمسلسلات المؤثرة في النفوس والمثيرة التي تصور ظاهرة الانتحار كنوع من البطولة ، وهذه دعاية لا يوجد أسخف  منها إلا توزيع "الياي بوي" على الفقراء لثنيهم عن الحضور للأنشطة المناهضة للنظام ، ـ و لا يوجد لدي تفسير مقنع أكثر من الوضع المزري الذي تعيشه البلاد على جميع الأصعدة الذي جعل غالونات اليأس تتسلل إلا نفوس الكثيرين من الذين يسهل ركونهم إلى ذالك ..

لإن كان الجنرال قد وعد بتقسيم ـ أشوية العدل الباقية ـ فإنه ليبدو مصابا "بعمى العدل" أو بالكذب أو بهما معا ، ولإن ادعى أنه رئيس الفقراء ـ وقد فسروها بتفقير الشعب في إحدى الطرف ـ فهو صانع البؤس و قاتل البؤساء ، و لإن أدعى الأفكار العبقرية و أتهم غيره بسرقتها فقد أبدع بروعة منقطة النظير في خلق أسباب الانتحار وحق له ذالك لقبا  ـ رئيس الانتحار ـ   .