الجمعة، 29 يونيو 2012

<< الحلقة 2 >> ، نكت مملة حول الدستور


فاجأتني صديقة في حديث حول الحلقة الأولى بمعلومة سبق وسمعتها لكنني هذه المرة أخذتها على محمل الجد وهي أن دستورنا هو عبارة عن نسخ ولصق من الدستور الفرنسي ، تملكني الفضول مرة أخرى و ساعدني صديق آخر على الفيسبوك وأهداني نسخة باللغة العربية من الدستور الفرنسي ، فعلا يوجد شبه ما بينهما ـ كما يوجد شبه بين أحد مهاجمي المنتخب الوطني وللاعب البرازيلي كاكا ـ J ، سأترك الحديث عن مقارنة الدستورين إلى الحلقة الثالثة ، أما الآن فدعونا ندخل العشرية الثانية من النكت المملة حول الدستور :



النكتة الأولى :
توجد فقط ثلاثة مواد تتحدث عن القضاء في هذا الدستور العريض ، إحداها سبق ذكرها أن الرئيس هو ضامن استمرار استقلالية القضاء


النكتة الثانية :
المادة 90 تقول أن : القاضي لا يخضع إلا للقانون وهو محمي في إطار مهمته من كل أشكال الضغط التي تمس نزاهة حكمه ،، المضحك هنا أنه إذا كان الرئيس هو ضامن استقلالية القضاء ، ويمكنه إرسال الحرس لإخراج القاضي بالعنف أي وقت يريد ، فهذا الدستور يؤكد أن الرئيس هو القانون L ـ اقرأ ما تحته خط ـ


النكتة الثالثة :
في المادة 91 نكتة طريفة جدا وهي : السلطة القضائية الحامية للحرية الفردية ، وسبق وعرفنا أن استقلالية القضاء يضمنها الرئيس ، فحرية الأفراد وكرامتهم إذا تمر بمرحلتين ، لو أختلت إحداهما فويل للأفراد J


النكتة الرابعة :
في الدستور ليس هناك أي طريقة لمحاسبة الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى فقط ، لا يمكن أن يحاسب على أي شيء آخر ، لكن الصيغة التي أتت بها هذه النكتة هي أيضا نكتة أخرى "لا يكون الرئيس مسئولا عن أفعاله أثناء ممارسة سلطاته إلا في حالة الخيانة العظمى .


النكتة الخامسة :
على عكس الرئيس أعضاء الحكومة مسئولون عن أفعالهم أثناء تأديتهم وظائفهم ، ومحكمة العدل السامية تنظمها مادتين فقط وهي مسئولة عن محاكمة الموظفين السامين كالوزراء والرئيس وغيرهم ، وبالمناسبة هي محكمة رتوش أشبه بالماكياج J فهي لم تستدعي في تاريخها وزيرا مباشرة من وزارته للاستجواب ـ حسب علمي ـ


النكتة السادسة :
لدى الرئيس مجالس استشارية من بينها المجلس الإسلامي الأعلى ، لكن لكي نتأكد أنه لا يوجد شيء أعلى من الرئيس حتى المجلس الإسلامي الأعلى يعين الرئيس أعضاءه الخمسة ويشكلون ديكورا آخر من الديكورات التي تغمر أروقة الدولة .


النكتة السابعة :
6 مواد فقط هي التي تم تعديلها في ظل ما سماه الجنرال بالربيع الموريتاني ، ركزت في مجملها على أن الرئيس لا يمكنه أن يكون رئيسا إلا مرتين ، أعطوه صلاحيات كاملة في كل شيء لا ينغصها أي جزئية بسيطة في الدستور وقالوا له بعد 10 سنوات ستنتهي ، ماذا يتخذ الدستور في مواجهة الرئيس إن أراد تمديد حكمه ؟ ـ لاشيء ـ


النكتة الثامنة : فصل السلطات أم اخطبوط السلطات L
الرئيس يحل البرلمان ، والبرلمان مسئول عن تشكيل محكمة عدل سامية ومحكمة العدل السامية لا يمكن أن تحاكم الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى .
المجلس الدستوري يعين نصفه من قبل الرئيس ولا يمكن الطعن في قراراته من قبل أي كان .
القضاء مستقل لكن رئيس مجلس القضاء يعين من قبل الرئيس وهو الذي يضمن استقلاله ـ يمكنه أيضا أن يرسل كتيبة حرس إن لم يرضخ لأوامره ـ  L


النكتة التاسعة :
تصحيح بسيط المادة 4 : بدل "القانون هو التعبير الأعلى عن إرادة الشعب ويجب أن يخضع له الجميع " أقترح وضع " الرئيس هو التعبير الأعلى عن إرادة الشعب ويجب أن يخضع له الجميع"


النكتة العاشرة : ـــ هذه هي النكتة العاشرة من كل حلقة ـــــ :
لا يوجد شيء أكثر مللا من قراءة الدستور أظنه كتب بتلك الطريقة ليكون مملا كي لا يقرأه أحد ، أجزم أن الذين كتبوه لم يعيدوا قراءته إلا إذا كانوا يهوون الملل ، وااااو سأكمل البقية في عشر نكت أخرى لا تقل مللا عن دستورنا J