الاثنين، 30 مايو، 2011

الإستقالة من لا شيء



http://www.arayede.com/article3424.html



مستقيل وبدمع العين أمضي ، أو بأفراح الماضين أغني ، أو حتى أفكر في عطلة أسبوعية جيدة في أحد أحياء الصفيح ، مهما يكن

لكنك ستفهم أنني مستقيل من شيء ما لديه مجلس إدارة ومدير لأقدم له استقالة لأني أخفقت في فهم ماذا أعمل أو لأن سير العمل لا يعجبني أو حتى لأني عثرت على ميراث سيغنيني عن العمل ، لأنك أيضا ستعرف أني مستقيل من عمل يدر دخلا ـ ففي العمل التطوعي لا نقول عبارة استقالة وإنما عبارة انتهى الموسم التطوعي ، لم أعد مستعدا ، أو "أنا في عطلة من مساعدة البشر"ـ

على الأقل هذا ما توصل إليه فهمي . قبل أيام قليلة أستخدم أحدهم عبارة " أستقيل من شباب 25 فبراير " وبغض النظر عن صحة الخبر أو مدى تأثيره أو خلفياته اقترحت على نفسي وعليك بعيدا عن التحليلات التقليدية التي صارت ممجوجة إلى مابين السطور ، فدائما يكون ما بين السطور أكثر طرافة .

يبدو للوهلة الأولى أن الشاب أقتنع أخيرا بعد تحكيم وصراع مع الضمير أن سيادته ـ أبو عيون جريئة ـ هو الأمل الوحيد بعد أن جرب حلولا أخرى بديلة في بحثه الأبدي عن الحقيقة ومصلحة الوطن وحين عثر على ضالته استقال من كل شيء ، أو بالأحرى استقال من شباب 25 فبراير وهنا مربط الفرس ومكمن الطرافة ،

يبدو أنه ـ أي الشاب المستقيل ـ أجرى مقابلة قليلة مع زعيم شباب 25 فبراير وحصلت بعض النقاشات حول الأمور المصيرية ثم أكتشف أن هناك تلاعبا من مؤسسة شباب 25 فبراير بعواطف الشباب ليقرر في لحظة عنترية أنه قد اكتفى من هذه المؤسسة وأنه يشق طريقه للبحث عن مؤسسة أخرى أكثر مردودا لقناعاته .

وأنا أرجوه أن يعرفني على هذا المدير أو الزعيم لأشكره على إدارته هذه المجموعة من الشباب بعيدا عن الأضواء ، وأيضا لأطالب برواتبي منذ 25 فبراير والتي لم أحصل على واحد منها حتى الآن أو فإني أهدده بالاستقالة أنا الآخر والبحث عن " أبو عيون جريئة "

الاثنين، 23 مايو، 2011

ماذا يريد الشاب الموريتاني ؟



أنا الشاب موريتاني ، أريد أن لا يتبول بعد اليوم أي شخص على أحلام شعبي وبلدي ، أن لايرمي أحدهم قذارات فكره وفضلات فكر العالم ـ بدون توخ للدقة أو إختيار للأمثل ـ على بلدي ، ليحول أموال الشعب ومقدراته في زائدته الدودية المحصنة ضد التهاب المال العام ـ فقط ـ لأن نظاما فاسدا يحصن تلك الزائدة .

أريد أن لا يستأثر بعد الآن أي شخص بأشياء لا يستحقها لأنه قريب لأحد ما أو قريب لصديق أحد ما أو يروق لأحد ما أو يتملق أحدا ما ، وترمى الكفاءات القيمة التي يحتاجها بلد نام كبلدي على إسفلت الشوارع المتسخة العفنة كما ترمى القمامة ، أريد أن يرمى كل تراث الفساد إلى اللا رجعة في مزبلة العادات السيئة المقيتة ، أريد أن تمثلني حكومة كفاءات مهما كان جنسها أو عرقها أو انتماءها القبلي و الجهوي ، لا أريد أن أرى بعد اليوم مغبونا في بلدي أو مظلوما بأي سبب وتحت أي ذريعة .

أنا الشاب الموريتاني ، أريد أن أجعل من ديمقراطية بلدي أمرا واقعا وحقيقيا ، لا تكفيني ديمقراطية كالتي عندنا لأنها نظام مسخ لا تشبه شيئا من أعراف العالم سواء الدكتاتورية الصريحة منها ـ رغم قناعتي أنها ديكتاتورية محضة ـ أو الديمقراطية الحقيقية لأنه لا توجد مؤسسات فعلية تحميها ، أريد أن أرى في بلدي مؤسسات تحمي الديمقراطية وتحمي الحفاظ على نسيج المجتمع المنوع قليل الوعي والذي لا يمكن الحفاظ على وحدته إلا بعدل حقيقي يشمل الجميع وفق معايير تجمع الجميع ، ولأنه مجتمع منوع فإن لم يحافظ على وحدته سنصحو على يوم تلتهم ألسنة اللهب بلدنا ، حينها سأتألم كثيرا ولن يكون هناك وقت للتشفي بأحد ،

أنا الشاب الموريتاني أريد أن آخذ المبادرة يوم 24 مايو ، وسآخذها بعد ذالك وسأظل أخذ المبادرة حتى أنقذ بلدي أو أموت دون ذالك ، فهل أنت معي في إنقاذ بلدك أيها المواطن ؟

الجمعة، 20 مايو، 2011

يوم الرفض


لأننا مللنا إعادة الحلقة السخيفة كل مرة ، سنرفض أن يستمر أمر بلدنا داخل دوامة من الظلم والجهل ،
لأننا شباب شاهد العالم كله يتطور ويتقدم للأمام ـ حتى منهم دوننا في جميع القياسات ـ ونحن نتراجع إلى الوراء
لأن العصر وأمن البلد وتقدمه ورفاهيته لم يعودوا قابلين لطريقة الحكم العسكرية المقيتتة والمتخلفة ،
لأن المتشردين والمتسولين ملؤوا الشوارع ، لأن الفقر عم الجميع ـ في إحدى الدول الغنية ـ
لأن التحايل بلغ حدا أقصى على أموال هذا الشعب المسالم ، وعلى عواطفه
لأن التعليم في حالة إنهيار ، ولأن الصحة وأدنى مستوياتها والمواطن يموت على رصيف المستشفى دون إنقاذ
لأن المحسوبية في إنتشار ولأجل من قمعوا يوم الغضب 25 بريل ولأجل من قمعوا في الزويرات وأنواذيبو وفصالة ، لأجل معاناة الطينطان ، لأجل معاناة المرحلين ، لأجل آمال شعب مطحون ، ولأجل صحوة الشعب


ولأننا نرفض هذا النظام ومساوئ النظام سنخرج يوم الرفض يوم 24 مايو

الأحد، 15 مايو، 2011

ساعة عبد الله

يبدو اليوم جيدا بالنسبة للسالم الذي تعود أن يختار أياما عشوائية جيدة ـ بمزاجه ـ ليكيل الشتائم ، على جانب الشارع الضيق يوجد عريش العجوز خيته التي تعاني من سعال مزمن ، يبدو أنها مصابة بعقدة البرد لكنها طيبة ومتسامحة وتدرس أطفال الحي بعض الآيات التي تتقنها ، الكثيرون هنا يقولون أنها تتقن تعليم القراءة والكتابة فقط ، تعلمها بالطرق المضحكة التي تتغلغل في وجدان الأطفال أو تضحكهم لفترة ـ على الأقل ـ من أمثلة حية كأن تقول للطفل سائلة " حين أضربك ماذا يصدر عنك ؟ فيجبها تصدر مني صيحة ـ أح ـ ، تعيد تذكر حين " تنهم الحاء " أنك تصدر نفس الصوت " . من حسن حظها أن عن يسار عريشها توجد أمباركة " أم الأيتام العشرة " ولكل يتيم ديك له ساعة بيولوجية أسوء تقديرا من ساعة عبد الله ، يتنافسون في الصياح عند الثالثة صباحا ، أما ساعة عبد الله فلها قصة أخرى أكثر غرابة من أي شيء في هذا الحي الغريب ،

و لأننا مجتمع لا يتقن الحفاظ على الأشياء الصغيرة فهي غريبة لأنها حافظت على وجودها رغم عقدها الخامس، ساعة شبه مقدسة عند عبد الله الذي يتلقى دائما ما كتب الله له من شتائم السالم ،بالنسبة للسالم كل البلاوي والمشاكل والدسائس التي أصابت الحي كانت بسبب عبد الله وساعته التي يصر أنها ملعونة ، عبد الله دائما يتجاهل كل شيء ويبتلع الإهانات ، يتجاهل وينظر كثيرا في الساعة ، يلمعها ويمسح عنها غبار السنين ، يجددها كلها ، حتى الماركات تتجدد ، كل شيء يمكن أن يتغير فيها غير أن تترك ساعد عبد الله أو أن يكون توقيتها في محله ،

الأكثر غرابة أن عبد الله مسكين لدرجة عجزعه عن تأمين التبغ لغليونه المضحك لكنه مستعد لفقدان كل مايملك وإثقال كاهله بالدين من أجل أن لاتتعرف على ساعته في المرة القادمة ، وسيفرحهه كثيرا أن تقول " لقد حدث تغيير يا .... "