الجمعة، 29 يونيو، 2012

<< الحلقة 2 >> ، نكت مملة حول الدستور


فاجأتني صديقة في حديث حول الحلقة الأولى بمعلومة سبق وسمعتها لكنني هذه المرة أخذتها على محمل الجد وهي أن دستورنا هو عبارة عن نسخ ولصق من الدستور الفرنسي ، تملكني الفضول مرة أخرى و ساعدني صديق آخر على الفيسبوك وأهداني نسخة باللغة العربية من الدستور الفرنسي ، فعلا يوجد شبه ما بينهما ـ كما يوجد شبه بين أحد مهاجمي المنتخب الوطني وللاعب البرازيلي كاكا ـ J ، سأترك الحديث عن مقارنة الدستورين إلى الحلقة الثالثة ، أما الآن فدعونا ندخل العشرية الثانية من النكت المملة حول الدستور :



النكتة الأولى :
توجد فقط ثلاثة مواد تتحدث عن القضاء في هذا الدستور العريض ، إحداها سبق ذكرها أن الرئيس هو ضامن استمرار استقلالية القضاء


النكتة الثانية :
المادة 90 تقول أن : القاضي لا يخضع إلا للقانون وهو محمي في إطار مهمته من كل أشكال الضغط التي تمس نزاهة حكمه ،، المضحك هنا أنه إذا كان الرئيس هو ضامن استقلالية القضاء ، ويمكنه إرسال الحرس لإخراج القاضي بالعنف أي وقت يريد ، فهذا الدستور يؤكد أن الرئيس هو القانون L ـ اقرأ ما تحته خط ـ


النكتة الثالثة :
في المادة 91 نكتة طريفة جدا وهي : السلطة القضائية الحامية للحرية الفردية ، وسبق وعرفنا أن استقلالية القضاء يضمنها الرئيس ، فحرية الأفراد وكرامتهم إذا تمر بمرحلتين ، لو أختلت إحداهما فويل للأفراد J


النكتة الرابعة :
في الدستور ليس هناك أي طريقة لمحاسبة الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى فقط ، لا يمكن أن يحاسب على أي شيء آخر ، لكن الصيغة التي أتت بها هذه النكتة هي أيضا نكتة أخرى "لا يكون الرئيس مسئولا عن أفعاله أثناء ممارسة سلطاته إلا في حالة الخيانة العظمى .


النكتة الخامسة :
على عكس الرئيس أعضاء الحكومة مسئولون عن أفعالهم أثناء تأديتهم وظائفهم ، ومحكمة العدل السامية تنظمها مادتين فقط وهي مسئولة عن محاكمة الموظفين السامين كالوزراء والرئيس وغيرهم ، وبالمناسبة هي محكمة رتوش أشبه بالماكياج J فهي لم تستدعي في تاريخها وزيرا مباشرة من وزارته للاستجواب ـ حسب علمي ـ


النكتة السادسة :
لدى الرئيس مجالس استشارية من بينها المجلس الإسلامي الأعلى ، لكن لكي نتأكد أنه لا يوجد شيء أعلى من الرئيس حتى المجلس الإسلامي الأعلى يعين الرئيس أعضاءه الخمسة ويشكلون ديكورا آخر من الديكورات التي تغمر أروقة الدولة .


النكتة السابعة :
6 مواد فقط هي التي تم تعديلها في ظل ما سماه الجنرال بالربيع الموريتاني ، ركزت في مجملها على أن الرئيس لا يمكنه أن يكون رئيسا إلا مرتين ، أعطوه صلاحيات كاملة في كل شيء لا ينغصها أي جزئية بسيطة في الدستور وقالوا له بعد 10 سنوات ستنتهي ، ماذا يتخذ الدستور في مواجهة الرئيس إن أراد تمديد حكمه ؟ ـ لاشيء ـ


النكتة الثامنة : فصل السلطات أم اخطبوط السلطات L
الرئيس يحل البرلمان ، والبرلمان مسئول عن تشكيل محكمة عدل سامية ومحكمة العدل السامية لا يمكن أن تحاكم الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى .
المجلس الدستوري يعين نصفه من قبل الرئيس ولا يمكن الطعن في قراراته من قبل أي كان .
القضاء مستقل لكن رئيس مجلس القضاء يعين من قبل الرئيس وهو الذي يضمن استقلاله ـ يمكنه أيضا أن يرسل كتيبة حرس إن لم يرضخ لأوامره ـ  L


النكتة التاسعة :
تصحيح بسيط المادة 4 : بدل "القانون هو التعبير الأعلى عن إرادة الشعب ويجب أن يخضع له الجميع " أقترح وضع " الرئيس هو التعبير الأعلى عن إرادة الشعب ويجب أن يخضع له الجميع"


النكتة العاشرة : ـــ هذه هي النكتة العاشرة من كل حلقة ـــــ :
لا يوجد شيء أكثر مللا من قراءة الدستور أظنه كتب بتلك الطريقة ليكون مملا كي لا يقرأه أحد ، أجزم أن الذين كتبوه لم يعيدوا قراءته إلا إذا كانوا يهوون الملل ، وااااو سأكمل البقية في عشر نكت أخرى لا تقل مللا عن دستورنا J

الأربعاء، 27 يونيو، 2012

الحلقة 1 >> نكت مملة حول الدستور


هل قرر أحدكم يوما ذات فضول وفراغ أن يطلع على إحدى أهم الوثائق المنظمة للدولة وعمودها الفقري في التعامل والحقوق والواجبات " الدستور " ؟ شخصيا لم يلفت انتباهي يوما كتيب الدستور الذي نشر للناس كي يقرءوا أحد أهم الأسباب التي جعلتهم عبيد مشيئة الرئيس مهما كان وكيف كانت ، لقد أصبت بذالك الفضول الشديد الذي أرغمني على قراءة ذالك الشيء المسمى "دستورا" وأستطعت أن أجمع مجموعة نكت مملة منه سأحاول استعراض بعض تلك النكت في كل حلقة ، ومقدما أود أن أعتذر لكم في حالة ما إذا سببت الكآبة لأحد .



النكتة الأولى :
هناك 21 مادة في الدستور خاصة بالسلطة التنفيذية 20 مادة منها في صلاحيات الرئيس ومادة واحدة فقط تتحدث عن مجلس الوزراء وكونهم هم المسئولون أمام البرلمان ، أو كونهم لا يمكنهم جمع الوزارة بوظيفة أخرى N


النكتة الثانية :
رئيس الدولة ـ هذا الهرقل ـ هو حامي الدستور وهو الذي يجسد الدولة J


النكتة الثالثة :
يمكن انتخاب الرئيس لفترة رئاسية واحدة ، لكن في المقابل ـ في نكتة أخرى ـ يمتلك الرئيس مبادرة مراجعة الدستور لكن لا يمكنه المساس بالمدة الرئاسية أو بعدد الفترات الانتخابية ، وكأنه سيهتم ، وكأن أحدا ممن كتبوا تلك النكت سيمنعه أو سيرفض إعادة صياغة ما يريده هو ساعة يريد  L


النكتة الرابعة :
رزم من المواد تتحدث أن الرئيس يمكنه أن يفعل كذا بصيغة التخيير ، مثلا : الرئيس يمكنه أن يعلن استفتاءا في الشعب عن قضايا حسب تقديره هو ، بإمكانه أيضا أن لا يفعل وهي الأرجح ، فالدستور جعله شبه ـ إله ـ ، أريد نصيبي من نفقات ذالك الحشو . L


النكتة الخامسة :
هناك 10 مواد فقط في ما يخص بالسلطة التشريعية ليس من بينها أي شيء يتعلق بصلاحيات السلطة التشريعية إلا أنهم هم البرلمان وأن البرلمان هو الذي يمارس السلطة التشريعية ،


النكتة السادسة :
أوه أخيرا هناك صلاحيات للبرلمان J ، نعم هناك شيء يتحدث عن صلاحيات البرلمان في قسم يسمى " حول علاقات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية" ، مع أن هناك علاقة وهي الأهم ليست مبينة في هذا الفصل وهي أن الرئيس حين يشعر بإسهال بسيط يمكنه أن يحل البرلمان بسهولة بالغة ،


النكتة السابعة :
من بين تلك المتداخلات بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية هي "قانون الطوارئ " الذي يحق للرئيس إقراره لمدة أقصاها 30 يوما ويمكن تمديده بموافقة البرلمان ـ لو لم يوافق البرلمان يمكن حله في أي وقت J ـ


النكتة الثامنة :
المجلس الدستوري الذي يسهر على سلامة انتخاب الرئيس ، الرئيس نفسه يعين نصف أعضائه ليس ذالك فقط بل رئيسه ايضا ،، يعني هناك صفقة من نوع " اسهر على سلامة أن أكون رئيسا للجمهورية أعينك رئيسا للمجلس الدستوري"


النكتة التاسعة :
المادة 89 : "السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية " ،، المضحك أنه رغم كون السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية إلا أن : "رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال القضاء " MM


النكتة العاشرة ـــــ هذه هي النكتة العاشرة من كل حلقة ـــــ :
لا يوجد شيء أكثر مللا من قراءة الدستور أظنه كتب بتلك الطريقة ليكون مملا كي لا يقرأه أحد ، أجزم أن الذين كتبوه لم يعيدوا قراءته إلا إذا كانوا يهوون الملل ، وااااو سأكمل البقية في عشر نكت أخرى لا تقل مللا عن دستورنا J

الجمعة، 22 يونيو، 2012

الدولة الدينية




















الكثيرون يخوفوننا من الدولة الدينية صباحا ومساءا ويجعلها البعض سيفا على حرياتنا وإنسانيتنا حتى الأسوأ من بين الجميع "مبارك ، القذافي ، بشار الأسد "  وغيرهم من الاستبداديين الساديين المرضى هؤلاء هم أسوء من فينا ومع ذالك كانوا وكأنهم يهددونا من ما هو أسوء .

وكحالة تأثير البروباغاندا الشبيه بالتنويم المغناطيسي أقتنع الكثيرون بهذه الدعاية دون أن يفكروا في أبعادها ، فلو عدنا إلى الوراء وأسباب موقف الأوروبيين من الدولة الدينية وثورتهم عليها لعرفنا أي دولة دينية خطيرة يقصدون ، هذه الدولة كانت تمارس سلطتها الروحية في تثبيت المُلك في يد الطاغية الحاكم بوصفه ممثل الله على الأرض ومعارضته أو الحديث عنه بسوء هو كفر وهرطقة ، هذه الدولة نفسها هي التي وقفت في طريق التقدم العلمي وحاربت العلماء ووصفتهم بالهرطقة والكفر وأقامت لهم المشانق ، عالم الفلك والفيزياء والفلسفة "جاليلو جاليلي" الذي دفع ثمن نظريته المخالفة لمعتقدات الكنيسة حول أن الأرض تابع للشمس وتدور حولها .
نعم هذه ظروف مرعبة ومخيفة وتجعل من الديكتاتورية والإستبداد أكثر إقناعا لأنه لا يوجد أحد سيقف في وجه أوامر الله ـ من نحن في الأخير لنقف في وجه أوامره ـ ذالك هو الإيهام الرئيسي للدولة الدينية وتلك هي عقيدتها ، لكن لو رجعنا إلى واقعنا وتاريخنا الحديث لوجدنا أننا منذ سقوط الخلافة الراشدة ونحن نعيش حالة من الدولة الدينية تتفاوت في السوء و الاستبداد من مرحلة لأخرى ، من بين المميزات الفقهية للدولة الدينية ـ حسب فهم الغرب ـ هي كل تلك الفتاوى المنبطحة التي أخرجت فقط لتمجيد السلطان وطاعته والرضى بحكمه كفقه لزيادة الضعفاء ضعفا وخنوعا وزيادة الطغاة و الأقوياء قوة وجبروتا ، رغم أني لم أقرأ أي نص فقهي للماوردي إلا أن ما ينقل عنه العلامة والمفكر الموريتاني الكبير الشيخ حمدا ولد التاه هو شبيه بفقه الدولة الدينية التي رسخت تخلف الغرب ، على مر العصور لم تزدد الأمور في العالم الإسلامي إلا سوءا في ظل الدولة الدينية القمعية التي طبعت كل المراحل فكان لكل سلطان أو ملك متغلب شيوخ دين يرافقونه يكفرون من يخرج عليه أو يسفهونهم على أقل تقدير حتى وصلت الدولة الدينية لدرجة غير ممكنة التصديق في ظل عصرنا الحالي حين كانت غزة تحت النار والحصار كان هناك شيوخ دين يسوغون ذالك لمبارك ويسوغون ذبح الآلاف من المستضعفين للقذافي .
شخصيا يقنعني بشدة رأي بعض المفكرين أن دولة المسلمين في المدينة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانت دولة مدنية بمقاييس متطورة في ذالك العصر فلم يحاكم أبدا غير المسلمين بقانون الإسلام ولم تكن هناك تلك النظرة المخابراتية لتطبيق الحدود كما هو موجود اليوم في الدولة السعودية أو بالأمس في دولة طالبان حتى إنه رد الزانية التي اعترفت طواعية بارتكابها الجرم المحظور طالبا منها أن تعود بعد وضع حملها ولم يتابعها أحد بعد ذالك هي من أتت بنفسها في المرة الثانية، كذالك القصة الشهيرة للزاني المعترف أيضا الذي أشاح عنه الرسول بوجهه مرات حتى ألزمه ضرورة تطبيق الحد عليه ـ هذه الفقرة الأخيرة المتعلقة بالحدود ربما لا تكون لها علاقة وثيقة بالموضوع إلا الجانب المتعلق بمخابرات الدولة الدينية التي تبحث عن حدود تنفذها على عموم المسلمين ـ .
تلك يا سادتي هي الدولة الدينية التي تحكمنا اليوم والحاكمين بطريقتها يوهموننا أنهم هم صمام الأمان دون دولة دينية في أذهانهم هم بمقاييس وضعوها ليجعلوننا نخاف من المجهول رغم أن الواقع المعاش والمعلوم هو أكثر الأشياء سوءا ،، إنه الدولة الدينية ـ حسب تعريف الغرب ـ 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعت صورة شيخ الأزهر السابق طنطاوي ـ رحمه الله ـ كمثال على بعض العلماء الذين أنتهجوا بفكرهم ما أنا مقتنع أنه هو نظير الدولة الدينية الشبيهة بالدولة الدينية في الغرب . 

كل ما كتبته أعلى يؤخذ منه ويرد وأرجو من لديه أفكار أخرى أن يمدني بها وسأكون شاكرا فمنكم أستفيد medabdou150@gmail.com

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

"ساركي" المسكينة





سأحكي عليكم إحدى أكثـر القصص قسوة وغرابة في العصر الحديث فقط كونوا صبورين معي رجاءا لأنها تتعلق كثيرا بواقعنا المعاش وكيف ينظر المسئولون فينا وأنظمة الحكم المتعاقبة علينا إلى هذا الشعب المسكين .
سأتحدث عن "فينوس الهوتنتوت" أو "ساركي" إنها فتاة إفريقية في العشرين من عمرها خطفها بريطانيون عام 1810 م من بلدها الأم جنوب إفريقيا حيث تنتمي هناك لإحدى القبائل المسالمة جدا تدعى "خوي خوي" لينقلوها إلى لندن محولين حياتها إلى جحيم معاش ، عرض جسدها الذي رآه البريطانيون حينها غريبا لتضخم أردافها في سيرك الحيوانات في بيكاديلي وكانت ترغم على التجول في القفص المخصص لها بالسوط وهي عارية ليشاهدها زوار السيرك كواحدة من العروض المهمة في سيرك الحيوانات ، يقولون أنها كانت تعرض تحت سياط مدرب الحيوانات المفترسة وكانت طوال العرض تذرف الدموع ، في الجانب الآخر كان المتفرجون يستمتعون بالعرض ويضحكون أو يستغربون في أحسن الأحوال .
ثم بعدها بـ 4 سنوات نقلت إلى باريس لتتعرض لتشريح مفصل لجسمها ـ الغريب حسب الأوروبيين حينها ـ قام الجراح الخاص بـ "نابليون بونابارت" نفسه "البارون جورج كوفييه" بتشريحها خارجا ببعض المعلومات نشرها فيما بعد يؤكد فيها أن أجسام الأفارقة أشبه بأجسام القردة وأن الجنس الأوروبي هو الجنس السامي .
أثناء معاناتها تلك نشأت عدة حملات متعاطفة معها ومحاولة لتخليصها وفعلا تم فتح ملفها من قبل المحكمة لكنها لم تحكم بتخليصها من هذا السجن بحجة أنها لا تعرف  حقوقها ، عام 1816 بعد 6 أعوام من المذلة والإهانة والمعاملة مرضت "ساركي" الإفريقية المسكينة التي لم تجد من يعاملها شمال البحر الأبيض المتوسط إلا بالازدراء والسخرية والإذلال ، لم يهتم أحد بها كانت تموت وحيدة .

قبل أشهر حضرت ندوة لمجموعة من منظمات المجتمع المدني حول تخطيط الأحياء العشوائية في أنواكشوط وهو ملف أشبه بموسيقى صاخبة يرقص عليها كل متحدث عن النظام اليوم وبالأمس أيضا ففي نظام معاوية كانت تشارك في الجوقة الكبيرة التي تضم الأنترنت والطرق وأشياء أخرى ، ما لفت انتباهي في هذه الندوة هو أني عرفت أن في موريتانيا عشرات منظمات المجتمع المدي "عن التسرب المدرسي وزواج القصر والمياه غير الصالحة للشرب ،، أسماء لا حصر لها " ولم أسمع عنهم من قبل والقليلون سمعوا عنهم في الحقيقة ، و الغريب أيضا أنه من بين عدة مداخلات من ممثلي هذه المنظمات أتضح لي تصور ـ شبه مجمع عليه من قبل المتحدثين وهي أن المواطنين هم المفسدين وهم الذين لا يتركون الدولة تمارس عملها وأن من واجب منظمات المجتمع المدني مساعدة الدولة في ضبط أمور توزيع القطع الأرضية لأنها تقوم بعمل جيد ، كأنهم يقولون " لننقذ هذه الدولة الوديعة من هؤلاء المواطنين المفترسين " تذكرت كاريكاتيرا تم تداوله كثيرا على الفيسبوك وهو تمثيل لإفريقيا برجل نحيل جدا يطعم أوروبا ممثلة برجل سمين جدا .

الشعب الموريتاني هو أشبه حالا بـ "ساركي" التي يستغلها الجميع ولا تعرف حقوقها ، الفرق فقط أن "ساركي" تعرف بدقة من هو المسئول عن معاناتها ، بينما الشعب الموريتاني لن يعرف من هو المسئول عن معاناته حتى لو أراد فليس النظام وحده هو المسئول عن معاناته رغم أنه المسئول الأكبر ، كل من يقرأ هذه الكلمات اللآن وكل من لا يقرؤها هو مسئول عن تلك المعاناة التي نعاني منها بدرجة كبيرة . 

الجمعة، 8 يونيو، 2012

لا تستغرب فأنت في دولة الجنرال




قال تعالى "ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى" . 
منذ أن تبنى "زعيم" إيرا مبدأ الحرق ، الذي دشنه بحرق مجموعة من الكتب و المتون الفقهية ووسائل الإعلام الرسمية تستغل الموضوع وتضخمه لتنقلنا من نعيمنا إلى ذالك الكابوس الرهيب الذي حل بربوعنا ، كأننا كنا في المدينة الفاضلة التي ليست فيها إحتياجات لأي مواطن والجميع يعيش الرفاهية والتقدم وصفو الأخلاق وروعتها وفجأة عكر صفوها هذا الحادث ،، وعلى طريقة أشبه بالقرصنة أقسم "الجنرال" الذي أبرز نفسه يومها "فارس المالكية" الذاب عن حياضها ، الأمثل في وصفها والتغني بمثلها وأخلاقها ، لقد فاجأ الجنرال بعض المراقبين حينها حين أقسم أن مرتكب هذه الجريمة سيلقى أقسى عقاب ، أستغرب هؤلاء لأن "الجنرال" ـ من المفروض ـ في ظل فصل السلطات لا علاقة له بقرارات القضاء ، طبعا أتضح لهؤلاء بعد ايام أنه يقود الدولة بطريقة القراصنة ـ لا قضاء مهما ولا برلمانا ولا مبادئ ولا أي شيء ،، فلا تستغرب فأنت في دولة الجنرال . .
غير بعيد عن قضية إيرا وبعد أن أعلن الجنرال أن دولته ليست تلك الدولة التي يظن البعض أنها تفصل عنه القضاء ولو ـ شكليا ـ أُخذ بعض النشطاء من تلك الحركة إلى غياهب السجن رهنا لأمره ، رغم أن فيهم من أكد أنه ضد حرق الكتب وأنه لم يكن مشتركا فيه ، لكن صوته غاب في ظل الصراخ العالي لإذاعة موريتانيا التي ظلت في كل نشرة لمدة شهر ترصد 4 تقارير على الأقل حول هذه القضية ، وكأن مذنبا يوشك أن يصدم الأرض ويحولنا إلى حساء ،، هل تحتاج القضية لكل هذا التأجيج الإعلامي ؟ وهل نصرة الحق والدين تصب في الظلم مباشرة حسب "الجنرال" ؟ ، هذا الشاب الذي قال في مؤتمر صحفي رفقة ثلة من رفاقه في الحركة أنه يبرأ من هذا العمل وليس مسئولا عنه ذهب ضحية عدالة الجنرال ، ليس دفاعا عن المالكية قطعا بل الراجح أن قلمه هو من جنا عليه ، هذا الصحفي الشاب مصاب ببعض أمراض المعدة وتساء معاملته في تحقيق شبه يومي عن كتاباته التي باتت تنغص عيش "فارس المالكية" والمؤسس الحقيقي للديمقراطية ـ حسب بعض الاقلام المأجورة ـ  ، لك الله يا عبيد و لا تستغرب فأنت في دولة الجنرال .
ما أسوء أن تدافع عن الدين بالظلم ، وما أكثر ما ستقع فيه من الظلم لو دافعت عن الدين عن جهل ، وما أجهلك فهما لو ظننت أن الجنرال يهتم لتلك الكتب المحروقة ، وحتى لو سألته بشكل مفاجئ عن عناوينها لما عرف كيف يجيب . ومن الظلم حجز قوم لكل هذه الفترة دون أي وضوح في أفق قضيتهم كأنهم مختطفين لدى عصابة لا يحكمها أي قانون ولا منطق سليم مبني على العدل ـ وهم فعلا كذالك ـ ، لا تستغرب فأنت في دولة الجنرال .

الجمعة، 1 يونيو، 2012

تعليمنا 3 ـ ظاهرة طرد الطلاب ـ


في هذه الحلقة من تعلمينا مضطر أخاكم أن يترك حرم المرحلة الابتدائية الحاضنة لأكثر الأخطاء التربوية والعلمية في كل مراحل التعليم عندنا إلى ظاهرة الطرد التي انتشرت بشكل فاحش هذا العام على عموم الجامعة ،
كلية الطب التحقت أخيرا بركب الجامعة في طرد الطلاب الناشطين نقابيا لكنها بدأت قرارات الطرد تلك بتوبيخ وإنذار طلبة كانت تهمتهم الوحيدة هي القيام بأسبوع تطوعي لتنظيف الكلية و القيام بأنشطة رياضية معتادة يقوم بها هؤلاء النشطاء كالعادة كل عام بالإضافة إلى توزيع دروس ونماذج امتحانات محلولة ، كانت تلك هي التهمة الكبرى التي وجهت لهم وفي بعض الأحيان قام العميد أو نائبه باستدعاء الشرطة طالبا منهم النجدة من هؤلاء الطلبة المخربين المزعجين الذين يريدون تنظيم هذه الأسابيع ـ أمزح فقط ـ ربما لم يقل ذالك بالحرف لكن كل ما فعله كان يعني ذالك .
ملاحظة أخرى : هؤلاء الطلبة الذين تم في حقهم اتخاذ قرار الطرد كانوا دائما متفوقين خدومين يسعون بكل طاقتهم لخدمة الطلبة وقضاياهم ، فلنتعرف عليهم على عجل ،،، إذا :

ــــ اسلم ولد ابراهيم 
 



شخص طيب ودود متفاني وأحد مؤسسي فرع نقابة الإتحاد الوطني في الكلية ، وأحد المتفوقين عدة مرات في فصله بكلية الطب
ـ
ـــ حبيب ولد أكاه 
 




شخص مرح كثير الممازحة اجتماعي بعيد من التصنع 

ــــ عبد الرحمن ولد محمد صالح 
 



شاب حدث السن خدوم يتميز بذكاء فائق لديه حس فكاهة ، متفوق على فصله العام الماضي وسبق له التفوق مرات 

ــــ أحمد ولد الناه 

 




طيب خفيف الظل يتميز بذكاء ثاقب ـ غير مرئي ـ يفضل العمل والخدمة في الخلفية دون تصدر المشهد . 


ــــ ميمونة منت محمد لمين 
 




الفتاة الوحيدة التي وجهت لها الإدارة تهمة الخدمة العامة في الكلية وتسبب ذالك في توبيخها أولا ثم طردها ، فتاة طيبة رائعة الأخلاق ، الأولى على فصلها العام الماضي و سبق لها التفوق مرات . 

ــــ محمد سالم ولد محمد عالي 
  أول شخص دخل الحياة النقابية وبدأ بالعمل الخدماتي ورفع قضايا الطلاب في كلية الطب وأحد مؤسسي فرع الإتحاد الوطني فيها .
كل هؤلاء تم طردهم بمعايير يكرم عليها أصحابها في العالم ، طردوا بسبب الخدمات الكبيرة التي قدموها للطلاب .
طلاب آخرون في الجامعة ومن مختلف التخصصات متفوقين ونقابيين كان مصيرهم الطرد هذا العام في جامعة بدأت تستبدل طلبتها الجيدين بقوات مكافحة الشغب ، و دخلت موسوعة الأرقام القياسية العالمية بعد حصد أكبر كمية نسبة طرد بتهمة الخدمات ومزاولة العمل النقابي ، وأكبر عدد اقتحامات لحرم الجامعة في تاريخ البشرية إذ زاد عدد الاقتحامات من قوات الشرطة ومكافحة الشغب ـ فقط ـ لهذا العام على 100 اقتحام .