الأربعاء، 11 أبريل، 2012

رئاسة جمهورية النفس (2)


الحملة الانتخابية

في انتخابات رئاسة جمهورية النفس ليس كل شيء مقبولا فهناك حدود من نوع ما في إظهار الرغبة في الفوز لكن الرشاوى المسيلة للعاب ليست من بين المحظورات ، ليست مقنعة في الأخير لكنها تجعل صاحبها في موقف جيد للتفاوض كما يقول مورفي ، على أساس تلك الرشاوى الغير مباشرة بدأ بعض المرشحين يداعب منطق الجمهورية .

المترشح باسم المجتمع القبلي




"إن وجودنا في خدمة الجمهورية ليس أمرا مستحدثا ولا يحتاج لشرح فالجميع يعلم كم قدمنا للرئيس السابق ـ الأب ـ من الدعم المعنوي والمادي في العناية بالجمهورية وأنها بكاملها وبكل مكوناتها وبرئيسها السابق تمثل جزءا محببا ككل أجزائها و مستعدون لمساعدها في أي مرحلة من معترك الحياة ، لكننا كأي فكرة وأطروحة غير ملزمين برعاية من لا يختارنا ، فعلى الجمهورية أن تختار رعاية حقيقية وصلبة في عالم من الوحوش التي لا تعترف بأي مبدأ جميل حتى ولو كانت تتشدق به ، فهناك فرق بين الواقع والشعارات ، يقولون شعارات ونحن نجسد الوقع ، فلا ضمانات إلا مع القبيلة ولا سند إلا بالمجتع القبلي في عالم الحيتان هذا ، سنقدم كل ما بامكاننا وبكل أساليبنا الضاغطة لنجعل الجمهورية حيث يجب أن تكون ، ولا يخفى على أحد أننا ندير العديد من الجمهوريات بطريقتنا ونجعلها تبدأ الطريق الصحيح وتأخذ مكانتها المستحقة ، كل ما عليكم هو التصويت لخيارنا بقيادة جمهورية النفس لتختاروا من خلالنا المثل القبلية . "



 المترشح باسم الحرية 


" أنا أنت ، أنا حيث تريدين ، أنطلق منك واليك اعود ، أنا حريتك ، أنا قرارك ، يريدون انتزاعي منك وجعلنا عبدين لأهوائهم ورغباتهم ، قد يعجبك قولهم وقد يبدو لكي مقنعا لكنه ليس حقيقتك وليس ما أنت عليه ، الذي يؤلمني أن ظروف جمعنا معا تحت ظلهم وحكمهم ستجعلني غير قادر في الكثير من المواقف على فرض رأيي وستتسع مساحة العبودية في نفس كل منا وسنرى ضوء الحرية معا يخفت شيئا فشيئا ، وسنرى كل شيء يعني لنا الكثير يختفي وفي الأخير سيبدأون عملية التحول وبعد 20 سنة لن تتعرفي على نفسك وسأكون قد اختفيت للأبد كي أعيد تعريفك بنفسك و سيحل محلك مسخ جديد فرضته وصاغته تلك الظروف وليس أنت ، فلا  تختاري غيري مادام الوقت يسمح في انتخابات جمهورية النفس ."

وفي زحمة الاقناعات تلك كانت دوائر الجمهورية تعمل على تصنيف المرشحين والبدء في إجراءات دعمهم ، فتبدو دائرة العاطفة في جدال شديد حول الكثير من التصنيفات والخلافات الداخلية فيها ، المحافظون في دائرة العاطفة يشدون الحبل نحو التوجه المستقل فيما يتعصب المصالحيون على التأني لدراسة الخيارات الباقية التي توفر مردودا ماديا ملموسا ،  تتفق دائرة العقل على التقاسم نصفين ومحاولة التوفيق بين المرشحين ، فيما تتسرع دائرة المعنويات إلى دعم الأكثر أداءا في ارتفاعها .
ويمتد طابور المترشحين ليشمل "الدين بأنواعه وتصنيفاته وشيعه ، و الايديولوجية في تنوعها و العمل والبيت والأصدقاء والحب ، وتكتشف الجمهورية كل مرة دائرة جديدة مؤثرة في إختيار من سيكون رئيسا لجمهورية النفس . "