الجمعة، 28 نوفمبر، 2014

28 نوفمبر : بين أن نصنع الحلم أو أن نعيش الوهم .

#موجبو_نوفمبر


إن ذكرى الاستقلال لا تجعلنا نحتفل بما نحن عليه من فساد وتسيب وانعدام للحقوق وزبونية وأنظمة عسكرية غير شرعية تفصل ديمقراطية مشوهة على مقاسات شخصية وضيقة، 
لا نظن أن أي موريتاني موضوعي ووطني يحب وطنه وينشد له الازدهار والرخاء والحرية والعدالة يمكن أن يحتفل بما نحن عليه من حالات فساد واحتقار للمواطنين في الإدارات وفي مصالح الخدمات العمومية (صحية وتعليمية وإدارية). 
لا يمكن أن نحتفل ونحن نعي مشاكل العمال الموريتانيين منتهكي الحقوق في الشركات متعددة الجنسية وحتى الشركات الموريتانية ولدينا اليوم أمثلة واضحة من هذه الانتهاكات رغم أن كل الأمثلة واضحة وبينة ، فهناك عشرات العمال المرابطين على مدخل نواكشوط ممنوعين من الدخول في المدينة ليقدموا رسالتهم الاحتجاجية على ما يعانونه في قطاعهم من حيف وظلم ، 
هل يمكن أن نحتفل حقا باستقلال موريتانيا ومئات آلاف المواطنين في نواكشوط يعانون من سوء خدمات السكن والتعليم والصحة في قطاعات المساكن العشوائي الذي تحولت جوانب كثيرة من خطة اسكانهم في قطاعات منظمة إلى مصادرة الإنتهازيين من ذوي رؤوس الأموال الضخمة المدعومين من قبل النظام لأراضيهم ومحال سكنهم (قندهار ولمغيطي على سبيل المثال لا الحضر)
هل يمكن الاحتفال بالاستقلال عن فرنسا وهي التي تضع يدها بشكل كامل على كل التفاصيل المتعلقة بالسياسة المحلية لبلادنا بدءا بالتخطيط للانقلابات مرورا بتبديل البيادق الحاكمة

قد يذكرنا عيد الاستقلال الوطني بمعاني المقاومة ورفض الظلم والانتصار من بعده للحق والعدل ، قد يذكرنا بإنصاف المظلومين وإرساء دولة العدل والخروج من الوصاية الفرنسية ، والفرق بين أن نعيش حلما وأن نحلم بعيش واقع هو فارق كبير .. فحاولوا أن تحلموا باستقلال حقيقي لا أن تعيشوا حلما مزيفا .