الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

كابوس المشير ثلاثي الابعاد


تدوينة كتبتها  يوم 11 نوفمبر أجدني اليوم مرغما على إعادة نقله هنا في ظل مايحدث في مصر الآن





كأني استيقظت من كابوس مزعج وأنا أرى أثر السفر الذي أتى مستعجلا لعمر سليمان قبل أن يحزم حقائبه ليخبرني بخبر حبست نفسي 20 يوما بانتظاره وكأنني ـ فعلا ـ أعيش كل اللحظات في ميدان التحرير ، كأي شخص موريتاني ـ أيضا ـ كانت لي أم وخالات يعيشون بألم وبفرحة كلما ما يحدث بالتفصيل في أرض الكنانة فرضت علينا أمنا بديكتاتورية لأول مرة في حياتها أن نسجد سجود الشكر ، ثم تساءلت بعدها هل يمكن للمشير أن يخلف بوعوده ويعيد كل شيء إلى المربع الأول ؟ أخبرتها حينها أن المشير ينتظره في لياليه القادمة كابوس من ثلاث مراحل :
ككل شخص عربي يصل لذالك المربع اللعين الذي يحوي إغراءات السلطة سيكون تحت الصدمة ليخبره اللاشعور على شكل كابوس أنه :
1 ـ سيرى نفسه ذالك الشخص ذي الكاريزما الشهيرة ـ الريس ـ في جولات داخل الصعيد وأهل الصعيد يستقبلونه بسعف النخل وهم ينشدون في عدم توافق " يا منقذ البلاد سلام ،، ... يمشخلعنا يمدلعنا ياريس " ، سيغريه هذا ، سيغريه أن الطحالب ستنهال عليه بحثا عن متنفس حبست قبله أنفاسها في خوف لم تعشه الطحالب العربية قبل هذه الأيام التاريخية التي بدأت من تونس وانتقلت إلى مصر .
2 ـ سيرى نفسه ذالك الشخص المستبد الذي يطيع الجميع رأيه وقد تستفحل الطحالب من حوله لتجعله ذالك القدسي الذي تختال البركات جانبه أو ذالك الحكيم الذي تدرس خطاباته في الأسبوع مرتين في أرقى الجامعات العربية ،
3 ـ سيرى الحشود التي تعودت ـ على مايبدو ـ كلمتها الخالدة " الشعب يريد إسقاط النظام ، هذه ليست ثورة ـ إنقلابا ـ عسكرية بل هي ثورة الشعب الذي ضحى بالكثير من أجلها ولن يتركها بين يدي أحد بالاستبداد مهما كانت قوة الطحالب حوله وقد كانت أقوى قبله .
خلاصة الكابوس أن على الجميع أن يطمئن ، الثورات الشعبية ليست كالانقلابات ، الانقلابات تأتي بالعسكر والطحالب والتخلف والاستبداد ، والثورات الشعبية تأتي بالكوابيس لكل من يحاول خداع الشعب .