الثلاثاء، 3 فبراير، 2015

الإلهاء / أسلوب النظام المفضل



جرت العادة في هذه البلاد ان يتم استغفالها وأن يرمى ضباب التمويه على وعي جماهيرها ، أذكر في الخمس سنوات الماضية أهم ما قام به النظام من ارباك للجماهير :
1 ـ محاكمات بعض رجال الأعمال بتهمة الفساد ، وترك الكثير لكي يقال ان اعترضت على الكيل بمقياسين أنك ضد محاربة الفساد
2 محرقة الكتب المالكية/أيام مسيرات الرحيل (رافقتها حملة اعلامية لثلاث أسابيع) ، كي يقال ان نبهت إلى القضايا المعيشية والسياسية أن هذا وقت نصرة الدين !...
3 ظاهرة الإلحاد/ أيام اعتصام عمال تازيازت ، كي يهتم الجميع بتبادل الاتهامات والشتائم ويعيشوا في حروب وهمية ويستريح النظام لأشهر
4 لقاء الشباب ، شيء سخيف واستخفاف بالعقول وشغل الجميع في حين أن القضية الحقيقية للشباب يجب أن تكون التخلص من نفس النظام الراعي لهذه المهزلة
5 اعتقال بيرام ورفاقه والتسخين الهائل العنصري حول الموضوع واستمرار التجييش العرقي لكي يقف الجماهير صفين متناحرين ويستمر السلطان في النهب.
والكثير من محاولات الإلهاء والتمويه جرت واستمرت دائما في اداء أهدافها بدقة كبيرة ، فلا معترض على سوء حالة النقل التي أدت بآلاف العمال في وسط العاصمة المشي 3 كيلمترات الى ملتقى طرق مدريد للحصول على وسيلة نقل ، ولا زيادة الأسعار الغذائية أثرت أو ابرزت أصواتا غاضبة أو رافضة ، وأخيرا لم تشكل زيادة التعريفة على بطاقة التعريف صدمة كبيرة في الجماهير،

وكما يقول صديق لي أن الجماهير منقسمة بين طابورين (طابور دكاكين ألم أو طابور إدارات الوثائق المؤمنة) فإذا وجدت فراغا قليلا من الوقت للتفكير في شبه الحياة التي يعيشونها بسبب الظلم أختطفهم وسائل التمويه إلى اهتمامات ثانوية وبعيدة كل البعد مما يعانونه في يومهم وغدهم .


طبعا لا يبخل النظام جهدا في استخدام الفرص المجانية كفرصة شارلي ايبدو، لقد صفق الجماهير يومها بحرارة للجنرال حين أعلن أنه مسلم، وربما فرصة الطيار الأردني اليوم الذي لا شك سيحسد عليه ملك الأردن الذي ستزداد شعبيته بسبب الأخطاء المنطقية المطبوعة بالعاطفة من جماهيرنا .