الأحد، 8 يناير، 2012

لا جيش مقدسا ولا يحزنون ...



اليوم حدثني أحدهم عن أشياء تخص العسكر والوطنية والمجتمعات المدنية ، وكان من بين ما حدثني عنه هو أفكار ـ ما ـ تتعلق بكون مظمات المجتمع المدني شيء مغاير للعسكر ويسمح للأخير بأخذ المعونات الخارجية على عكس الأول ،... كذاش .؟!


لست أدري حقيقة ماطبيعة المعونات التي يتلقاها أي من الطريفين بأي نوع كان ، لست ادري ماذا يفعل العسكر بالمعونات وماذا تفعل المظمات الغير حكومية بالمعونات الخارجية ، أيضا لا أعلم الدرجة التي وصل فيها جيشـ ـ نا ـ من قوة خصوصا منها تلك التي يهتم بها محللوا الأخبار الإذاعية تحت ظل إحدى الدكاكين في مدينة داخلية ما في العمق الموريتاني ، حين يحدثهم أحد من المجموعة حاز مستوى أكبر من الثقافة التي لا أدري ماتصنيفها ـ جهلا مني طبعا ـ عن مدراعتنا التي لاتقهر أو عن جيشنا الأشجع والأكفأ والأقوى أو أشياء من هذا القبيل ، كل تلك الاشياء لا أعلمها على وجه الدقة ،











ما أعلمه أن كل تلك القوة وجدت لتنمية كرش وأملاك أحد العقداء أو الجنرالات المفسدين وتغوله وإحكام سيطرته على الشعب ، وعلى مقدراته وقيمه ، ما أعلمه أن هذا الجهاز العسكري تحول من حماة الديار إلى حماة الجنرال ، ومن المحافظة على الإستقلال إلى تأمين الإستغلال ، إلى نهب ثروات الشعب إلى إفساد الأخلاق العامة إلى تقديم العقول الفارغة وجعلها تتحكم في المقدرات وتحدد ملامح المقدسات ، هذه الأجهزة هي التي جعلت "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" ويتكم في مصائرهم يبيع مايشاء من أرزاقهم وأرزاق أحفادهم ، يبني القصور الفارهة ويشتريها في الأماكن التي يريد حيث يريد ، فارغ عقله فملأه بحب النهب والسلب والتحكم في الثروات ومصائر الأمة والوطن التي يسيرها وفق عقليته المريضة الفارغة ، هل هذا هو الجيش الوطني ؟







لايمكننا أن نبدأ من نهاية السطر ونتحدث عن إحترام جيشنا الوطني ونحن نعرف حق المعرفة ماذا كنا سنفعل لو بدأنا بقراءة الأسطر التي سبقت ذالك من تنمية الكروش والفلل والتفقير والظلم والتجهيل والفساد الأخلاقي والأمني ، لن نقدس جيشا لم يكن وطنيا يوما بل كان عصابة لتحمي ألئك ولتجعل السطوة فيهم والبأس ، لينقلبوا متى شاءوا وليبدلوا أي قناع شاءوا .





ولكي أبدأ من بداية السطر ، فإن الجيش الوطني الذي أحترمه هو الجيش الذي يبتعد من كل النشاطات التي تمس سياسة البلد ، هو الحصن الحقيقي للوطن وللعبث بمصالحه ، هو الدرع الذي تتوسد عليه الديمقراطية ومبادئها الحقيقية دون أن يتدخل في اي شيء من تفاصيلها أو يرجح اي كفة فيها ، هو ذالك الجيش الذي يسعى لحماية المواطنين في اي مكان من العالم ويقوم ـ فعلا ـ بحماية الوطن في أي وقت .

غير ذالك لن أقدس جيشا ، لأن الإحترام ليس شيئا يهدى بالمجان ، نعم أفضل أن تأخذ منظمات المجتمع المدني معونات أكثر من جيش ليس بالوطني .




ــــــــــــــــــــــــــــــ
ماكتب أعلاه لايشمل الوطنيين الذين ينتمون للجيش الذين يقعون تحت طائلة الفقرة قبل الأخيرة واللذين لن يعثروا على أي تقدم في هذه المؤسسة التي تحتاج لإعادة تأسيس على أسس أخرى .