الاثنين، 23 مايو، 2011

ماذا يريد الشاب الموريتاني ؟



أنا الشاب موريتاني ، أريد أن لا يتبول بعد اليوم أي شخص على أحلام شعبي وبلدي ، أن لايرمي أحدهم قذارات فكره وفضلات فكر العالم ـ بدون توخ للدقة أو إختيار للأمثل ـ على بلدي ، ليحول أموال الشعب ومقدراته في زائدته الدودية المحصنة ضد التهاب المال العام ـ فقط ـ لأن نظاما فاسدا يحصن تلك الزائدة .

أريد أن لا يستأثر بعد الآن أي شخص بأشياء لا يستحقها لأنه قريب لأحد ما أو قريب لصديق أحد ما أو يروق لأحد ما أو يتملق أحدا ما ، وترمى الكفاءات القيمة التي يحتاجها بلد نام كبلدي على إسفلت الشوارع المتسخة العفنة كما ترمى القمامة ، أريد أن يرمى كل تراث الفساد إلى اللا رجعة في مزبلة العادات السيئة المقيتة ، أريد أن تمثلني حكومة كفاءات مهما كان جنسها أو عرقها أو انتماءها القبلي و الجهوي ، لا أريد أن أرى بعد اليوم مغبونا في بلدي أو مظلوما بأي سبب وتحت أي ذريعة .

أنا الشاب الموريتاني ، أريد أن أجعل من ديمقراطية بلدي أمرا واقعا وحقيقيا ، لا تكفيني ديمقراطية كالتي عندنا لأنها نظام مسخ لا تشبه شيئا من أعراف العالم سواء الدكتاتورية الصريحة منها ـ رغم قناعتي أنها ديكتاتورية محضة ـ أو الديمقراطية الحقيقية لأنه لا توجد مؤسسات فعلية تحميها ، أريد أن أرى في بلدي مؤسسات تحمي الديمقراطية وتحمي الحفاظ على نسيج المجتمع المنوع قليل الوعي والذي لا يمكن الحفاظ على وحدته إلا بعدل حقيقي يشمل الجميع وفق معايير تجمع الجميع ، ولأنه مجتمع منوع فإن لم يحافظ على وحدته سنصحو على يوم تلتهم ألسنة اللهب بلدنا ، حينها سأتألم كثيرا ولن يكون هناك وقت للتشفي بأحد ،

أنا الشاب الموريتاني أريد أن آخذ المبادرة يوم 24 مايو ، وسآخذها بعد ذالك وسأظل أخذ المبادرة حتى أنقذ بلدي أو أموت دون ذالك ، فهل أنت معي في إنقاذ بلدك أيها المواطن ؟