الجمعة، 5 أغسطس، 2011

الديكاتوتورية في حفل تنكري

الديكتاتورية الآن ترقص في حفل تنكري ،، لمن لم يعرفها فهي ترتدي رداءا يجمع الديمقراطية والرأسمالية والإشتراكية ، تتحدث دائما عن أجواء الحرية التي يعشها الجميع ،

فحين تحدث زميلك في الباص عن رمي إبنك خارج المستشفى بسبب عدم دفع المستحقات فأنت حر في بلد الحرية ،

وحين يتحدث بعض النواب في قاعة مغلقة لـ4 ساعات دون أن يغير ذالك في شئ فأنت في بلد ديمقراطي ،

وحين تبيع الحكومة وسط العاصمة بكامله لرجال الأعمال ـ الموالين ـ فهي رأسمالية ـ ،

وحين تصم الآذان بالحديث عن الطبقات المحرومة وكيف قامت بالمشاريع ـ والمشاريع هنا أيضا في حفل تنكري ـ من أجل تحسين واقعها فهي إشتراكية ،

أنا مقتنع أن الكثير سيميزها فكل ماقامت به من تغيير لايبدو لائقا عليها كثيرا رغم أن لها خبرة في التخفي ،، لكن إن كنت لم تميزها فخذ بعض الأفكار التي قد تفيدك في تمييزها ، :


1 ـ تتحدث الدكتاتورية بفطرتها النرجسية عن الرئيس ،، الذي كان قائدا للمسيرة في الحفلة الماضية ، وفي الحفلة التي سبقتها كان بإسم الزعيم ، لذالك توقع 15 خبرا رئيسيا في نشرة الأخبار في وسائل الإعلام الرسمية عن الرئيس وما فعله الرئيس وماسيفعله الرئيس وما قد يفعله الرئيس وما فُعٍل من أجل الرئيس وماسيفعل من أجل الرئيس ، وما دشن الرئيس وما دُشِن في زمن الرئيس وما سيدشن أو قد يدشن في تحت رعاية الرئيس ، هذا في الحالة العادية ، اما في حالة الزيارات الرئاسية فويل لك من نشرات الأخبار إن كنت تكره الإطناب .


2 ـ كل من يعارض الرئيس فهو مفسد ومدعوم من جهات خارجية لكي يلعب بمصالح الشعب التي لن تتحقق إلا في ظل قيادته ،


3 ـ كل من يتظاهر فهو مجموعة من المرتزقة الذين لاهم لهم سوى إثارة البلبلة والمشاكل وسيتعامل الأمن معهم بقسوة شديدة لأن هذا مايستحقون ،


4 ـ إن كنت لا تؤمن بالعمل السياسي فأنت مدعو للإستفادة من الجو الديمقراطي الجميل وستهدى لك أغنية "الحياة حلوة بس نفهمها " وحين لاتفهم مايعنيه فهم الحياة ، وتنخرط في الإتجاه الذي ينم عن عدم الفهم فأنت تحت طائلة البند الثاني .