إســــــــــــــــــــــــحــــــــقــــــــــوا الــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــار
الاثنين، 15 أغسطس 2011
الأربعاء، 10 أغسطس 2011
ساعة عبد الله 3
إنه الغوث الشاب الخجول الذي كان يعمل على عربة مياه دون أن يتكلم ، لايتكلم ابدا يخاطب من يقابله بابتسامة وصوت خجول منخفض من النوع الذي لاتسمعه لكنك تحسه ، إنه يعمل ثم يعمل ثم يعمل فقط .
هو الطائر الكبير الآن في عش مباركة بعد رحيل الأب لكنه يستعد هو الآخر للرحيل ،
عاد إلى البيت بعد ذات يوم عمل منهك ـ كالعادة ـ لكنه تكلم بآهة مسموعة هذه المرة وأعاد التعليق بشكل واضح " انا متعب ، احس بدوار شديد ، " أستلقى على حصيرة البلاستيك تحت دهشة مباركة التي كانت تصلي وتستجدي أن لاتكون لعنة الاسهال قد حلت عليه ، لم يرد بعد تقليبه ، لم يفق إلا داخل المستشفى إنه يرحل هذه المرة بعد صرف دخل العائلة لأسبوع أخذ سلفة مجمعة من الجيران ، من أجل اجرة النقل ووصفة دواء وسرير معزول ، الأطباء يرفضون الإقتراب منه لأنهم في فترة إنتشار " الإيبولا " ويظنون كل شخص يرد هذه الأيام مصاب بذالك الفيروس اللعين الذي يجعلك مخيفا وتنزف حتى الموت ، الغوث كان فعلا ينزف .
بعد ساعتين من وصوله للمستشفى في غيبوبة أحس بهمس ثقيل على مسامعه كصوت شريط يعرض بطريقة بطيئة لكنه ميز شيئا ما " فقر دم ،،،،،،،،، منذ زمن ليس بالقريب ،،،، لله يجيب العواقب سليمة " ، عاد إلى هدءته .
كل أهل الحي يعرفون ماذا يعني الغوث للأسرة ، بل نايعنيه للجميع فهو الذي يحلب معزاة خيته ، وهو الذي يحاول تلطيف الأجواء بين السالم وعبد الله ، وهو الذي يكابد كل يوم الما صامتا يزداد كل مازاد إصراره على كتمه .
افاق قليلا على كلمات " الحقنة ،،، العشاء ،،،،، هل نام الأطفال ،،،، الطبيب ،،،، ربما غدا " تذكر أول سقوط من التعب منذ سنتين ، حين أحس بما يشبه ضربة شمس فقد الوعي بعدها لدقائق ، تلتها بعض السقطات التي لم يكترث لها ، لكن أسوءها كان يوم سقط من العربة وحين أفاق استمر في البحث عنها لساعات ، ضحك كثيرا وكتم القصة ، افاق قليلا على كلمات " إفتحي الدكان ،،،، أتركي الأطفال عند خيته ،،،،، " ، تنبهت أمباركة لبرودة في رجليه تذكرها برجلي شخص ما في ظرزف مماثلة ، صاحت فجأة في فقدان صارخ لهيبتها العتيقة والصادقة كجارة فاضلة لم ترفع صوتها يوما في وجه أحد ، لكن لاشك أنهم يتفهون .
الجمعة، 5 أغسطس 2011
الديكاتوتورية في حفل تنكري
الديكتاتورية الآن ترقص في حفل تنكري ،، لمن لم يعرفها فهي ترتدي رداءا يجمع الديمقراطية والرأسمالية والإشتراكية ، تتحدث دائما عن أجواء الحرية التي يعشها الجميع ،
فحين تحدث زميلك في الباص عن رمي إبنك خارج المستشفى بسبب عدم دفع المستحقات فأنت حر في بلد الحرية ،
وحين يتحدث بعض النواب في قاعة مغلقة لـ4 ساعات دون أن يغير ذالك في شئ فأنت في بلد ديمقراطي ،
وحين تبيع الحكومة وسط العاصمة بكامله لرجال الأعمال ـ الموالين ـ فهي رأسمالية ـ ،
وحين تصم الآذان بالحديث عن الطبقات المحرومة وكيف قامت بالمشاريع ـ والمشاريع هنا أيضا في حفل تنكري ـ من أجل تحسين واقعها فهي إشتراكية ،
أنا مقتنع أن الكثير سيميزها فكل ماقامت به من تغيير لايبدو لائقا عليها كثيرا رغم أن لها خبرة في التخفي ،، لكن إن كنت لم تميزها فخذ بعض الأفكار التي قد تفيدك في تمييزها ، :
1 ـ تتحدث الدكتاتورية بفطرتها النرجسية عن الرئيس ،، الذي كان قائدا للمسيرة في الحفلة الماضية ، وفي الحفلة التي سبقتها كان بإسم الزعيم ، لذالك توقع 15 خبرا رئيسيا في نشرة الأخبار في وسائل الإعلام الرسمية عن الرئيس وما فعله الرئيس وماسيفعله الرئيس وما قد يفعله الرئيس وما فُعٍل من أجل الرئيس وماسيفعل من أجل الرئيس ، وما دشن الرئيس وما دُشِن في زمن الرئيس وما سيدشن أو قد يدشن في تحت رعاية الرئيس ، هذا في الحالة العادية ، اما في حالة الزيارات الرئاسية فويل لك من نشرات الأخبار إن كنت تكره الإطناب .
2 ـ كل من يعارض الرئيس فهو مفسد ومدعوم من جهات خارجية لكي يلعب بمصالح الشعب التي لن تتحقق إلا في ظل قيادته ،
3 ـ كل من يتظاهر فهو مجموعة من المرتزقة الذين لاهم لهم سوى إثارة البلبلة والمشاكل وسيتعامل الأمن معهم بقسوة شديدة لأن هذا مايستحقون ،
4 ـ إن كنت لا تؤمن بالعمل السياسي فأنت مدعو للإستفادة من الجو الديمقراطي الجميل وستهدى لك أغنية "الحياة حلوة بس نفهمها " وحين لاتفهم مايعنيه فهم الحياة ، وتنخرط في الإتجاه الذي ينم عن عدم الفهم فأنت تحت طائلة البند الثاني .
الأربعاء، 27 يوليو 2011
اغنية منمي القرون الحجرية
أغنية جميلة سمعتها ذات سفر عبر الزمن من راع يبكي معزاتين في العصور الحجرية ، تقول الأغنية :
" هل تسمعون صوت الطيور في أزقة الغابة ؟
إني أسمعها بشكل واضح ، أسكتن
فصوت الهواء يعطيها صوتا كصوت الآلهة
أريد ان اسمع جيدا ماتقول لزميلتها عن صقر السهول الجائر
هاهي تخبرني أنكما ستموتان ،
يا إلهي أنتما ميتتين ؟
ستميتانني كل يوم مرتين ،
وستقفزان على أحلامي
أنتن كل حياتي أنتن أيامي
أنتن الماضي والحاضر ،
سأغني عليكن بكل حروف سفحنا العظيم
أو بهمهمة سكان الوادي المجاور ،
فهمهتهم جميلة كرقص الزهور المفترسة
سأودعكن يا حبيباتي لأن الشتاء قادم
ولأني سأطبق كهفي علي وأنتظر موت الشتاء البطيء
ولأني سأعد وجبة رائعة من أوراق عشب الكهف
تلك التي تشعرني بالنعاس ، أنا الآن نائم
أنا الآن نائم "
آه كم هي مؤثرة تلك الأغنية كنت متسرعا كي أحصد صورة من هذا المشهد الرهيب قبل أن تأخذني الموجة الضوئية إلى القرن الواحد والعشرين ، لكن المفاجأة كانت كبيرة حين أنتهى وقع الوميض الضوئي عن تأثيره الكامل على بصري لأكتشف أن الموجة الضوئية قد خطفت معي معزاتي الراعي المسكين ووضعتهما على ناصيتي شارع مأهول بالحركة في عاصمتنا النظيفة التى تصلح لأن تكون " اللوجو " المميز لموريتانيا الجديدة ،
الصداع الآن زال والرؤية أتضحت وتأكدت انهما جيفتين فعلا على ناصية الطريق العام في مقاطعة توجنين وأنتظر الآن من يفهمني أننا لسنا في إحدى أسوء القرون الحجرية ؟؟ ! ।
الجمعة، 24 يونيو 2011
لم تقنعني بعد !
لأني أريد أن أقنع نفسي أنك تحاول بكل ما تقوله إقناعي ، أجيبك بكل صراحة : لم تقنعني بعد يا سيدي .
حين تحاول إقناعي بوجود إصلاحات اقتصادية ، فأنظر فلا أرى إلا نهب الثروات ـ أخيرا الثروة السمكية ـ وبيع الممتلكات العامة وإحداث قعر كبير في وسط العاصمة ببيع كل الساحات الحيوية ـ من بلوكات التي يفترض أن تكون رئة لوسط العاصمة إلى مقر الموسيقى العسكرية ـ فستحتاج ابتكار أسلوب جديد غير أساليبك القديمة التي عرفها البشر لتقنعني .
وحين تحاول إقناعي أن عزيز " رئيس الفقراء" وأنهم إحدى أهم أولوياته فعليك أولا أن تقنع فاطمة التي زاحمت كثيرا ـ لساعتين ـ بالأمس أمام دكاكين "التضامن" لتخرج بقطع بالية وصغيرة من السمك بتخفيض 30 % وهو نقص يوصل فقط للثمن الطبيعي ـ بسبب غلاء الأسعار ـ فإذا فشلت في إقناع فاطمة ـ فصدقني ـ لن تقنع عائشة و أمباركة و كمبه ،
اللواتي يقمن بإعتصامات دورية لبعض الليالي أمام القصر الرئاسي ، ومشكلتهن أنهن لم يجدن مأوى يبتن فيه ، أنهن رفقة الآلاف من المرحلين أو الذين جرفت منازلهم ـ دون الالتحاق بمستوى المرحلين الذين وجدوا قطع ارض جرداء ـ يبتون في العراء ويلتحفون السماء ، وأن الآلاف من الأطفال لم يلتحقوا بمدارسهم لهذا العام ولا يرجون التحاقا في العام القادم ، حين تقنعهم أن كل ذالك خطة ـ مرسومة ـ لإنقاذهم من مجموعة " أرواح شريرة" تقيم في أحيائهم أو أنها أحياء مسكونة ومن الأحسن أن يسكنوا في العراء في تلك الحياة البدائية التي عاش فيها الإنسان في العصور الحجرية ـ فقد تقنعني ـ .
حين تحاول إقناعي أن قطاع الصحة جيد ، فستحاول إقناع دكتور ما في قسم الأمراض الباطنية بالمستشفى الوطني أن يقوم باختبار تخطيط القلب عن طريق الجس ـ مثلا ـ مع العلم أن أجهزة تخطيط القلب تباع في شوارع دكار ،
أو عليك إقناع السيدة آمنة التي تقيم في المستشفى من رمضان الماضي لأنها تستبدل ضماداتها كل يومين لكي تفرح لساعات قليلة بنزيفها ـ لأنه الوحيد الذي يخفف آلامها ـ ، هذه السيدة ـ سيدي ـ تكفلت الدولة بعلاجها في المغرب ، قامت بتجهيز كل شيء لها من تذكرة وإجراءات رفع وغطاء مالي جامد قدره مائة ألف ـ اكتشفت آمنة المسكينة ـ أن مائة ألف تكفي لشراء وصفة واحدة أو فحص واحد فقط ،
عليك إقناع الفتاة ذات 16 ربيعا الموجودة الآن في مستشفى الشيخ زايد منذ 5 أيام عاجزة عن دفع ثمن فحص الدم ،
وعليك إقناع آلاف الأطباء الذين يعيشون حالة مادية ومعنوية مزرية ،
كما عليك إقناع المواطنين في الداخل ـ في أي مكان منه ـ اللذين لا يجدون حلا سوى التنقل لأنواكشوط حتى يصيروا في ـ رتبة ـ " آمنة " و" الفتاة " .
أما عن الإصلاحات السياسية وعن جو الديمقراطية فسأفرد لك صفحة " وورد " أخرى ، صدقني ـ أيضا ـ على الصعيد السياسي لم تقنعني .
الخميس، 16 يونيو 2011
ساعة عبد الله २
بدأ عبد الله يحدق في تلك الذبابة التي بدأت تظهر بعض النشاط الموحي بأنه صباح جديد داخل دكان بائعة الخضار ، من حسن حظه أن السالم يأخذ يومين كعطلة عن السب فقط لأنه يخرج قبل الفجر كي يلتحق بصديق قديم في مكان ما ......
المسح العرضي للحي يشعرك بدخول عالم من الحياة الباردة ، وشظايا مشاعر ملبدة بالهموم تحاول الخروج من عنق ضيق لكنها لا تجد طريقا لأن سيول المشاكل والآهات تحاصرها ،
أم التوائم ـ رغم ذالك ـ تخرج منها كلمة " وني " كلما قابلت أي شخص مهما كان ، رغم كل شيء مؤلم في حياتها ، رغم أنها تعرف تماما أنها ستطعم أيتامها العشرة اليوم لأنها بائعة خضار مثقلة بالديون ،
طار الطائر الأول عن عشها الصغير حين قرر القدر أخذ زوجها ذات إسهال بسيط تعامل معه برعونة لأنه لم يجد طبيبا ليقول له "كفى" ، هناك طائر صغير آخر يستعد للطيران .......
اليوم يحدثها عبد الله داخل الدكان وهو يسوم بعض الطماطم بعد أن تعب من رمي الذباب بأطراف أصابعه ، "الرئيس سيزورنا اليوم" تجيب بصوت ضعيف متواصل وسريع " الرئيس أطال الله بقاءه طيب ، المشكلة فقط فيمن هم تحته ،،، يكذبون عليه بشأننا " ، لمس جبينه وهو ينظر بطريقة غير مفهمومة إلى قطعة اليقطين الكبيرة " ما أنا متأكد منه أن هناك شخصا ما يكذب على شخص ما ،،، لكن في الأخير نحن هم الضحية ."
عاد الجو إلى هدوءه من جديد وتعود عبد الله على حركة الذباب ، يجب عليه الإستعداد ، لاشك أنه سيصيح اليوم كثيرا " عاش الرئيس " لكي لايذهب الرئيس بإنطباع سيء عن الحي ، لا الجيمع سيصيحون " عاش الرئيس " " لامشاكل عندنا سيادة الرئيس في حكمك العمري الطاهر ، أنت الشعب والشعب أنت ، أنت القائد الملهم " ثم بعد كل شيء سيفكر الجميع في ذالك الحي بصوت مرتفع ليصلوا أخيرا ـ بصوت مرتفع ـ إلى أن من هم تحت الرئيس يكذبون عليه بشأنهم ، أو أن هناك شخص ما يكذب على شخص ما لكنهم هم الضحية ،
الجمعة، 3 يونيو 2011
الاثنين، 30 مايو 2011
الإستقالة من لا شيء
http://www.arayede.com/article3424.html
مستقيل وبدمع العين أمضي ، أو بأفراح الماضين أغني ، أو حتى أفكر في عطلة أسبوعية جيدة في أحد أحياء الصفيح ، مهما يكن
لكنك ستفهم أنني مستقيل من شيء ما لديه مجلس إدارة ومدير لأقدم له استقالة لأني أخفقت في فهم ماذا أعمل أو لأن سير العمل لا يعجبني أو حتى لأني عثرت على ميراث سيغنيني عن العمل ، لأنك أيضا ستعرف أني مستقيل من عمل يدر دخلا ـ ففي العمل التطوعي لا نقول عبارة استقالة وإنما عبارة انتهى الموسم التطوعي ، لم أعد مستعدا ، أو "أنا في عطلة من مساعدة البشر"ـ
على الأقل هذا ما توصل إليه فهمي . قبل أيام قليلة أستخدم أحدهم عبارة " أستقيل من شباب 25 فبراير " وبغض النظر عن صحة الخبر أو مدى تأثيره أو خلفياته اقترحت على نفسي وعليك بعيدا عن التحليلات التقليدية التي صارت ممجوجة إلى مابين السطور ، فدائما يكون ما بين السطور أكثر طرافة .
يبدو للوهلة الأولى أن الشاب أقتنع أخيرا بعد تحكيم وصراع مع الضمير أن سيادته ـ أبو عيون جريئة ـ هو الأمل الوحيد بعد أن جرب حلولا أخرى بديلة في بحثه الأبدي عن الحقيقة ومصلحة الوطن وحين عثر على ضالته استقال من كل شيء ، أو بالأحرى استقال من شباب 25 فبراير وهنا مربط الفرس ومكمن الطرافة ،
يبدو أنه ـ أي الشاب المستقيل ـ أجرى مقابلة قليلة مع زعيم شباب 25 فبراير وحصلت بعض النقاشات حول الأمور المصيرية ثم أكتشف أن هناك تلاعبا من مؤسسة شباب 25 فبراير بعواطف الشباب ليقرر في لحظة عنترية أنه قد اكتفى من هذه المؤسسة وأنه يشق طريقه للبحث عن مؤسسة أخرى أكثر مردودا لقناعاته .
وأنا أرجوه أن يعرفني على هذا المدير أو الزعيم لأشكره على إدارته هذه المجموعة من الشباب بعيدا عن الأضواء ، وأيضا لأطالب برواتبي منذ 25 فبراير والتي لم أحصل على واحد منها حتى الآن أو فإني أهدده بالاستقالة أنا الآخر والبحث عن " أبو عيون جريئة "
الاثنين، 23 مايو 2011
ماذا يريد الشاب الموريتاني ؟
أنا الشاب موريتاني ، أريد أن لا يتبول بعد اليوم أي شخص على أحلام شعبي وبلدي ، أن لايرمي أحدهم قذارات فكره وفضلات فكر العالم ـ بدون توخ للدقة أو إختيار للأمثل ـ على بلدي ، ليحول أموال الشعب ومقدراته في زائدته الدودية المحصنة ضد التهاب المال العام ـ فقط ـ لأن نظاما فاسدا يحصن تلك الزائدة .
أريد أن لا يستأثر بعد الآن أي شخص بأشياء لا يستحقها لأنه قريب لأحد ما أو قريب لصديق أحد ما أو يروق لأحد ما أو يتملق أحدا ما ، وترمى الكفاءات القيمة التي يحتاجها بلد نام كبلدي على إسفلت الشوارع المتسخة العفنة كما ترمى القمامة ، أريد أن يرمى كل تراث الفساد إلى اللا رجعة في مزبلة العادات السيئة المقيتة ، أريد أن تمثلني حكومة كفاءات مهما كان جنسها أو عرقها أو انتماءها القبلي و الجهوي ، لا أريد أن أرى بعد اليوم مغبونا في بلدي أو مظلوما بأي سبب وتحت أي ذريعة .
أنا الشاب الموريتاني ، أريد أن أجعل من ديمقراطية بلدي أمرا واقعا وحقيقيا ، لا تكفيني ديمقراطية كالتي عندنا لأنها نظام مسخ لا تشبه شيئا من أعراف العالم سواء الدكتاتورية الصريحة منها ـ رغم قناعتي أنها ديكتاتورية محضة ـ أو الديمقراطية الحقيقية لأنه لا توجد مؤسسات فعلية تحميها ، أريد أن أرى في بلدي مؤسسات تحمي الديمقراطية وتحمي الحفاظ على نسيج المجتمع المنوع قليل الوعي والذي لا يمكن الحفاظ على وحدته إلا بعدل حقيقي يشمل الجميع وفق معايير تجمع الجميع ، ولأنه مجتمع منوع فإن لم يحافظ على وحدته سنصحو على يوم تلتهم ألسنة اللهب بلدنا ، حينها سأتألم كثيرا ولن يكون هناك وقت للتشفي بأحد ،
أنا الشاب الموريتاني أريد أن آخذ المبادرة يوم 24 مايو ، وسآخذها بعد ذالك وسأظل أخذ المبادرة حتى أنقذ بلدي أو أموت دون ذالك ، فهل أنت معي في إنقاذ بلدك أيها المواطن ؟
الجمعة، 20 مايو 2011
يوم الرفض

لأننا شباب شاهد العالم كله يتطور ويتقدم للأمام ـ حتى منهم دوننا في جميع القياسات ـ ونحن نتراجع إلى الوراء
لأن العصر وأمن البلد وتقدمه ورفاهيته لم يعودوا قابلين لطريقة الحكم العسكرية المقيتتة والمتخلفة ،
لأن المتشردين والمتسولين ملؤوا الشوارع ، لأن الفقر عم الجميع ـ في إحدى الدول الغنية ـ
لأن التحايل بلغ حدا أقصى على أموال هذا الشعب المسالم ، وعلى عواطفه
لأن التعليم في حالة إنهيار ، ولأن الصحة وأدنى مستوياتها والمواطن يموت على رصيف المستشفى دون إنقاذ
لأن المحسوبية في إنتشار ولأجل من قمعوا يوم الغضب 25 بريل ولأجل من قمعوا في الزويرات وأنواذيبو وفصالة ، لأجل معاناة الطينطان ، لأجل معاناة المرحلين ، لأجل آمال شعب مطحون ، ولأجل صحوة الشعب
ولأننا نرفض هذا النظام ومساوئ النظام سنخرج يوم الرفض يوم 24 مايو
الأحد، 15 مايو 2011
ساعة عبد الله
يبدو اليوم جيدا بالنسبة للسالم الذي تعود أن يختار أياما عشوائية جيدة ـ بمزاجه ـ ليكيل الشتائم ، على جانب الشارع الضيق يوجد عريش العجوز خيته التي تعاني من سعال مزمن ، يبدو أنها مصابة بعقدة البرد لكنها طيبة ومتسامحة وتدرس أطفال الحي بعض الآيات التي تتقنها ، الكثيرون هنا يقولون أنها تتقن تعليم القراءة والكتابة فقط ، تعلمها بالطرق المضحكة التي تتغلغل في وجدان الأطفال أو تضحكهم لفترة ـ على الأقل ـ من أمثلة حية كأن تقول للطفل سائلة " حين أضربك ماذا يصدر عنك ؟ فيجبها تصدر مني صيحة ـ أح ـ ، تعيد تذكر حين " تنهم الحاء " أنك تصدر نفس الصوت " . من حسن حظها أن عن يسار عريشها توجد أمباركة " أم الأيتام العشرة " ولكل يتيم ديك له ساعة بيولوجية أسوء تقديرا من ساعة عبد الله ، يتنافسون في الصياح عند الثالثة صباحا ، أما ساعة عبد الله فلها قصة أخرى أكثر غرابة من أي شيء في هذا الحي الغريب ،
و لأننا مجتمع لا يتقن الحفاظ على الأشياء الصغيرة فهي غريبة لأنها حافظت على وجودها رغم عقدها الخامس، ساعة شبه مقدسة عند عبد الله الذي يتلقى دائما ما كتب الله له من شتائم السالم ،بالنسبة للسالم كل البلاوي والمشاكل والدسائس التي أصابت الحي كانت بسبب عبد الله وساعته التي يصر أنها ملعونة ، عبد الله دائما يتجاهل كل شيء ويبتلع الإهانات ، يتجاهل وينظر كثيرا في الساعة ، يلمعها ويمسح عنها غبار السنين ، يجددها كلها ، حتى الماركات تتجدد ، كل شيء يمكن أن يتغير فيها غير أن تترك ساعد عبد الله أو أن يكون توقيتها في محله ،
الأكثر غرابة أن عبد الله مسكين لدرجة عجزعه عن تأمين التبغ لغليونه المضحك لكنه مستعد لفقدان كل مايملك وإثقال كاهله بالدين من أجل أن لاتتعرف على ساعته في المرة القادمة ، وسيفرحهه كثيرا أن تقول " لقد حدث تغيير يا .... "





