
إســــــــــــــــــــــــحــــــــقــــــــــوا الــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــار
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011
الطريق إلى إينال 1

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011
إنتهاء صلاحية الإستبداد
يبدوا أن هؤلاء القمعيين فوجئوا بالشعب الذي تعرض لهم هذه الأيام كأنه ليس الشعب الذي عرفوه وامتطوه واحتقروه واستعبدوه دون أن يقول شيئا منذ قرون .
أنا لا استغرب أن لا يفهم الاستبداديون النار التي كانت تحترق تحت رماد الشعوب منذ عقود لأنها مجموعة من الساديين تعودوا ان ينظروا للخارج فقط ، للقوة التي شكوا ـ فقط ـ انها قد تهدد عروشهم ظنوا انهم يحكمون الغطاء على الشعب ،
فمنذ اليوم الأول للثورة التونسية ونحن نرى أكبر كم من الاستغراب الممكن على عيون بن علي وعلى عيون أعوانه كأنها تقول : هل هؤلاء هم الأشخاص الذين يستقبلونني دائما بيافطات كبيرة ـ إلى الأمام يا قائد المسيرة المظفر ـ ،
في مصر لا يخفى على الجميع كيف هي نظرات جميع عناصر النظام ، فالرعب والاستغراب مقروء على عيونهم بشكل واضح رغم لغتهم الشديدة والمهددة أحيانا ـ مما يوضح المرض السادي المعضل الذي لم يتخلوا عنه حتى في أيامهم الأخيرة ـ إلا ان الواضح أنها ليست عيونهم الاستبدادية المعروفة والتي تأمر دون كلام ، الواضح أن خططهم ارتبكت وانعكس ذالك على مجازر الجمعة الأولى بواسطة الشرطة ومجازر الأربعاء والخميس بواسطة اللصوص الهمجيين الذين يعكسون المستوى الحقيقي لمن أرسلهم ، الذي لا يفهمه هؤلاء هو أن من يقارعونهم الآن بإحدى أكثر الوسائل إزعاجا ـ الاحتجاجات السلمية ـ ليس الشعب الذي عرفوه ، ليس الشعب الذي يخاف التهديد أو التحايل أو المكر ، مطالبهم واضحة ، لا يريدون تغيير الحكومة ولا التزامات أخرى ولا مسرحيات سخيفة ، لأن هذا الشعب خرج بعد أن فهم حق الفهم من يثور ضده ، عرف أساليبه وإجرامه وطرقه وخوفه على عكس الإستبداديين الذين لم " يفهموا " ولم يعرفوا بعد من هو هذا الشعب الذي ثار ضدهم ، لذالك توقعوا الكثير من التخبط في الأيام القليلة القادمة قبل أن "يفهم" أن الصلاحية قد انتهت ولا يمكن تمديدها من جديد .
الشعوب على ما يبدو تقوم كالصاعق حين تحدد أنها قد أكتفت وحين تخرج تكون صلاحية الاستبداد قد انتهت ، وحين تنتهي تلك الصلاحية لا يمكن تغييرها إلا بالفهم والاستفادة من الوقت وحزم الأمتعة والبحث عن مكان يرعى الاستبداد .
الاثنين، 21 نوفمبر 2011
كابوس المشير ثلاثي الابعاد
الأحد، 13 نوفمبر 2011
شيء لم أفهمه بعد
كان الخبر اليوم واضحا جدا ، أن قوات علي عبد الله صالح أغتالت 5 نساء كانوا حاضرات في جمعات الكرامة اليمنية التي أبهرت العالم بسلميتها ـ رغم ماعليه اليمن من إنتشار الأسلحة ـ نعم لقد كان الخبر واضحا والصورة أوضح ، مالم يكن واضحا لي والذي لم أتقبله يوما هو ردود بعضنا الباردة بخصوص الناس التي تذبح وتقتل شر قتلة ،
كانت تلك الردود مؤلمة حتما وتحوي بعض التشفي المقيت ـ أجزم أنه ليس مقصودا ـ ، كان رد السيدة التي تستغل المقعد الأمامي من سيارة التاكسي على النحو التالي " لماذا أصلا ذهبو إلى ذالك المكان ، ماكانت تجب عليهم صلاة الجمعة أصلا " ،
طبعا أنا من الذين يصابون بإرتفاع ضغط الدم حين يسمع تعليقات كهذه وكنت أخشى من توقف القلب إن فضلت تجاهل هذا الرد ، فتساءلت " هناك 5 نساء قتلوا وأنت لم تلاحظي إلا أنه لاتجب عليهم صلاة الجمعة ؟ لم تلاحظي أنهم الآن جثث ومن الأولى طلب المغفرة لهم ؟" ، ويبدوا أني كنت في بؤرة مؤيدي هذا الضرب من الردود فتلقيت لكمات الكلمات عن يميني وعن شمالي وأتضح لي فيما أتضح من تفسيرات أن القضية فقهية في بعض نواحيها وأنني أستهين بالفقه وأني من شباب هذا العصر المضيعين والضائعين ـ حسب رأيهم ـ ،
كل ذالك كان فيما كان شيخ وقور " يبدو عليه أثر السفر " عن جانبي يوجه لي لكمة أخرى ،
" هيه أنت ، ألا تعرف أن هؤلاء من من خوارج آخر الزمان وأنهم يلقون بأيديهم إلى التهلكة في خروجهم على ـ نظام ولي الأمر ـ ؟ " ،
" ماهذا ؟" حدثت نفسي ، هل فعلا أنا مستغفل إلى هذا الحد ؟ لماذا ظننت أن هذا النوع من الأفكار قد إختفى إلى غير رجعة ؟
من أسوء مافي التاكسي عندنا ، هو أنه يرغمك على طريقة الباص في تجمع الناس من مختلف الأماكن وذالك مايرغمك على الإطلاع على أشياء غريبة جدا في المجتمع ، بعد ملاحظة الشيخ الوقور فضلت أن أصاب بستكة قلبية على أن أرد ،
يعني ماذا سأقول له ؟ هل سأقول " أن هؤلاء متظاهرين سلميين ، وأن هذا من حقهم وأنهم شعب ويريد أن يحكم نفسه بنفسه " ، فغالبا سيسفه كل ما سأقول ثم بنظرة حزينة سيستعيذ من ـ آخر الزمان ، ومن خوارج آخر الزمان ـ
الغريب هو حالة اللامبالاة التي يتميزون بها عند رؤية الدماء التي تسيل ، يريدون أن لا يصدقوا وحتى حين يصدقون يركزون ،
لست اختصاصيا في علوم النفس لكني على يقين أن هذا غير طبيعي بكل تأكيد ، لايمكن أن يكون هناك هذا المستوى من عدم المبالاة بالدماء التي تراق كل يوم ، لاشك أن هناك تفسيرات أخرى ،
شخصيا بدأ هناك تفسير يتبلور لدي وهو تفسير مخيف ومرعب بحد ذاته ، فالجميع تعاطف مع الشعب المصري ضد نظامه وتعاطف مع الشعب التونسي ، ثم مع الشعب الليبي بداية قبل أن تتدخل قوات الناتو ، فهناك بدأ منعطف خطير في تفسير مايحصل لدى الكثيرين ، وبدأوا بقياس كل مايحصل في العالم العربي على أساس ذالك التفسير ، التفسير يظن " أن هناك مؤامرة على العالم العربي وأن هذه الشعوب يتم التحكم عليها من بعد عن طريق شيء كالريمونت كونترول ، وانها أستهدفت أكثر القادة الذين كانوا يدافعون عن حياض العرب ـ القذافي مثلا ـ ، رغم أن الغالب الأعظم كان ينظر للقذافي كمجنون ، لكن نفس الغالب الأعظم تحول لديه ذالك الظن ـ من مجنون إلى مقاوم ـ ، وفجأة إتضح لهم سيناريو عظيم لإضعاف العرب ولتحطيمهم أكثر " .
حدثني حلاق ذات يوم " العرب أغبياء ، سمحوا لهؤلاء " النصارى" بخداعهم ، كان من قبل اسامة بن لادن يدافع عنهم ومات ولم يبقى إلا القذافي ، وهاهم خدعوا العملاء الليبيين بالثورة ضده ، كي لايبقى من يدافع عن العرب " ، ـ حقيقة ـ لست أفهم ماداموا عملاء فلماذا لايؤمرون بدل أن يخدعوا ،، هناك تراكمات من الأفكار الغريبة والمتناقضة والمضحكة أحيانا ، طبعا لم أحدثكم عن كونه ـ أي الحلاق ـ معجب بكلمات القذافي " زنقة زنقة ، بيت بيت ، شبر شبر " .
هذه لم تكن المرة الأولى التي يتعاطف فيها فئة منا مع الجلاد وتحتقر الضحية ، فالجميع يعرف كيف وقفوا بالآلاف ومئات الآلاف مع إجتياح العراق للكويت التي لا أحدثكم عن البطش الذي تعرض له الكويتيين حينها ، وكأنهم عندنا يستحقون الموت وكل أنواع التعذيب والقهر ، هل يعني هذا أن حاستنا الإنسانية ـ منعدمة ، أو ناقصة ، أو هذا شيء لم أفهمه بعد .